الاثنين، 10 نوفمبر 2008

الدكتوراة .. شهادة الرّفعة والسموّ ..

أدرجت اولى مدوناتي هنا بعنوان (( الكتوراة .. وشهادة الانحطاط ))
وهنا أكتب استدراكا لما سبق قوله ..
نعم الغالبية من (( الأساتذة )) السعوديون كما ذكرت سابقا ..
ولكن هذا لا يعني أن هناك من هم أهل لما وصلوا اليه ..
ولكي لا يغضب مني البعض .. ويثور عليّ البعض الاخر ..
فإني أحببت أن أذكر أن هناك أساتذة (( سعوديوون )) يتفوقون كما وكيفا على الأستاذ الأجنبي ..
وهذا بالضبط مانريده ..
نريد ابن (( طبيعتنا )) .. الذي يفهمنا ويقدرنا أكثر من غيره ..
ومع الاسف غالبا ما نجد العكس ..
نجد من يهيننا .. و(( يفرد عضلاته )) بوجهنا ..
ولكن هنا أو هناك ..
نجد (( ظالتنا )) ..
و(( نكحّل )) أعيننا برؤية الاستاذ السعودي الكفؤ ..
الذي يستطيع تحمل الامانة التي لم (( ولن )) يستطع غيره تحملها ..
فهذا البروفيسور المسلم السعودي .. (( فلان الفلاني )) ..
فخر لهذا الصرح .. وفخر للدولة مُجْمَلة ..
اسلوبه الشيّق المثير ..
امكانياته الخارقة ..
عقله المتفتّح الكبير ..
نفسيته الرائعة التي تُرِيح طلبته ..
وقلبه الذي يسَع جميع (( اخوانه الطلبة )) ..
نعم ..
هذا ما وجدته بعد عناء (( فرعنة )) البروفيسور السعودي ..
ولكن ..
طالما نجد عينة من هذا الرائع بين آلاف العينات من أولئك (( المتسلطين )) ..
فأهلا بك أيها السعودي (( المسلم )) ........
وإنه لشرف أن نتلقي العلم .. من شخصك الكريم ..
فهذه هي الشهادة التي تسمو بها ..
أيها السعودي ..
تحياتي الى كل من مر من هنا ..
والى كل أستاذ مسلم عربي سعودي كان أو أجنبي ..

الاثنين، 27 أكتوبر 2008

التمريض .. ومهنة التحريض والتعريض


قبل عدة أيام ..

كنت أناقش مع عدة أشخاص مقربين .. عدة قضايا شائكة ..

وكان نصيب الأسد من نصيب قضية دراسة الفتاة للعلوم الصحية ..

(( التمريض )) ..

صدمت حقا لماسمعته وما عشته في تلك اللحظات ..

بالفعل نحن نعرض فتياتنا لأنواع الابتزاز الديني ..

والتغلغل في أعماق سلوكياتهم بدون وعي منهم أو منا ..

وللمعلومية .. فقد كان نقاشي مع أشخاص أثق بهم كثيرا ..

وهم أصحاب خلفيات جيدة حول حقيقة (الدمار الشامل) لأخلاقيات المهنة ( الشريفة ) ..


(( شريفة )) ..

طالبة مجتهدة .. اجتهدت خلال دراستها للمرحلة الثانوية .. تخرجت بدرجات ومعدل جيد ..

تحب الخير وعمله لمن حولها .. لذا فقد ألقت بنفسها إلى ( الحضيض ) ..

وقررت دراسة العلوم الصحية ..

أبلت خلال السنةالاولى بلاءا حسنا ..

أنهت عامها الاول بنجاح تام منقطع النظير .. رغم ( التسهيلات ) المقدمة لها من ادارة الكلية الصحية ..


* ملاحظة :

( التسهيلات ) هنا لا تعني تبسيط المادة العلمية ..

وإنما حقنها بالمسهلات العصبية والبدنية ..

فينتج عنها ( إسهال ) دراسي خبيث ..


عموما ..

استأنفت شريفة عامها الدراسي الثاني ..

وبدأت تواجه الحقيقة المرة في مستقبلها المهني .. (( الشريف )) ..

فبدأت التدريبات العملية ..

وكانت اولى تلك المصائب .. أقصد التدريبات ..

هي أن تتعلم ( شريفة ) كيف تحمل المريض وتعاونه على الجلوس .. و( تسدحه ) ..
وما بعد ذلك من حرج .. فهي خدمة انسانية ( نبيلة ) .. نظرا لانقراض العنصر الرجالي ..
(( رغم كثرتهم في الحقيقة )) ..

صدمت كثيرا بما سمعت ..

ولم أكد أتدارك نفسي من أن يُغمى علي من هول الصدمة حتى تلقيت الصدمة الاخرى ..

وهي أن ( شريفة ) مكلفة وملزمة بمساعدة المريض لدخول الحمام ( أكرمكم الله .. وأكرم شريفة ) ..

وهنا تداخلت الألوان في رأسي ..

وعلمت أني قد بدأت أفقد وعيي ..

تداركت نفسي مرة أخرى .. ورششت الماء على وجهي ..

كي أحافظ على بقائي مستيقضا حتى انتهاء النقاش ( العصبي ) ..

ولكني للأسف تلقيت الصفعة الثالثة .. وبما أن الثالثة ثابتة .. فقد كانت الصدمة الكبرى ..

إذ أن ( شريفة ) مكلفة وملزمة أيضا بغسل أعضاء المريض إن دعت الحاجة الى ذلك ..

وتحميمه أيضا ..

عندها لم أتمالك نفسي .. فأغمى علي .. ونُقِلت الى المستشفى ..

وعندما أفقت .. وجدت ( الممرضة ) تبتسم لي وهي تسعى جاهدة لتعديل وضعيتي ..

وقالت (باستحياء) : هل تريد أن تستحم ؟!!

عندها هربت من المستشفى .. وتمنيت من الله أن يحفظني من تلك الكوابيس .. حتى وان دعت الحاجة الى دخولي لمستشفى (( شهار )) ..

الخلاصة ..

تدمرت الكثير من الأخلاقيات والقيم الاسلامية ..

ووزارة الصحة تتخذ دور المتفرج .. أو المشرف المباشر ..

الإقبال متزايد على دراسة العلوم الصحية .. فوظيفتها مضمونة ..

سحبت ( شريفة ) ملفها .. وانتقلت لدراسة العلوم ( الشرعية ) في الجامعة ..

بينما اقتتلت خمسين ( شريفة ) .. لينلن شرف دراسة ..علم التحريض .. والتعريض ..

تعريض الفتاة وتحريضها على .. مبادئها الاسلامية ..

والحياة مستمرة ..

شاركونا آراءكم في هذا المجال ..

ولكن انتبهوا من أن يُغمى عليكم ..

تحياتي ..

* القصة من نسج الخيال .. وما عداها فهو حقيقي جدا ..

الأربعاء، 22 أكتوبر 2008

الدكتوراة .. وشهادة الانحطاط

كثيرا ما نعيش اللحظة التي فيها تُفسد فرحتنا بمواكبة العصر .. والدخول قي الألفية الجديدة ..
فها نحن نلتقط كل (( ماهب ودب )) من التكنلوجيا الحديثة (( وحتى القديمة )) ..
وأعتقد أننا (( نحن معشر السعوديين )) نعتبر المستورد الأول على مستوى العالم .. فقلما نجد مايطلق عليه عبارة (( صناعة وطنية )) .. فنستورد ذلك الكم الهائل من الوسائل الحديثة التي تنمق التطور والتمدن .. أو ما يسمى بــ(( الحضارة )) ..
ورغم مواكبتنا العصر .. ولحاقنا بالركب .. ورغم كل تلك التسهيلات التي تساعد أحيانا على التطوير .. يبقى الكثير منا (( وانا اقول الكثير وليس الجميع )) يعيش التخلف بشتى ألوانه ..
يالطيف ..

مررت بتجربة شخصية .. شخصت لي حدود التفكير الضيقة للمزاج السعودي ..
(( وخصوصا بعض اصحاب المناصب )) ..
أود طرح تجربتي لكم .. علها أن تلقى مجيبا يوما .. أو تصل الى من يهمه أمر حمايتنا من هذه العناصر (( المتخلفة )) ..
درست سابقا وانتظمت في مناهج جامعية يشرف عليها دكتور أمريكي (( مسلم )) ..
خفيف الظل .. يحب تلامذته وهم يحبونه .. يبتسم لهذا .. ويضحك مع ذاك .. يلتزم بما هو مكلف به .. يفرض احترامه وهيبته .. بتعامله .. وسمو أخلاقه ..
ناهيك عن انتظامه التام بالساعات المكتبية والحصص الدراسية ..
أنجزنا معه المهمة الموكلة الينا نحن معشر الطلاب السعوديين وهي أن ننجح (( وخلي العلم يولي )) ..
لكننا انجزناها هذه المرة .. مع هذا (( الاجنبي )) بنجاح تام .. مع احتفاظنا بالعلم داخل ذاكرتنا (( البيضاء )) ..
فشكرا .. أيها (( الأمريكي )) ..
في فترة اخرى .. من فترات الزمن الغابر ..
( تورطت )) و (( تدبست )) في مقرر يشرف عليه دكتور (( سعودي )) وهو مسلم أيضا (( ! )) ..
وهنا تكمن أول الفروقات بينه والأمريكي .. فهذا سعودي (( مسلم )) وذاك أمريكي ......... مسلم ..
دخل القاعة وأنفه الى السماء .. يكاد رأسه يقع الى الخلف من شدة ميلانه وبهرجته ..
وقال بغطرسته الشهيرة : لا أسمع صوت ..
بدأ منذ البداية بفرض نفسه (( بالطريقة اللولبية )) .. وهي بتفسير بعض السعوديين أن يكسر عنق القط بإدخال (( اللولب )) داخل عنقها ..
سحقا لتفسير (( ما يدري فين الله حاطه )) ..
بدأ هذا المتغطرس العام الدراسي بالتهديد والوعيد والتحذير المتكرر الشديد .. طبعا بعد أن أكثر من قول (( أنا و أنا )) .. وبدأ معه مسلسل التبجح .. ونفش الريش .. والتبهرج بشهادة .. يقال عنها دكتوراة .. ويالتي يعتبرها السعوديوون صك شرعي (( للعنطزة )) ..
*ملاحظة ..(( عنطزة )) كلمة دارجة تستخدم بين عامة الشعب ومعناها .. دربكة الواقع لفرض نظرية لا يصدقها احد ...... ياله من تفسير ..

ناهيك عن الغياب المستمر .. والتملص والتسحب من المكتب (( في الساعات المكتبية )) التي من المفترض أن يتواجد فيها بمكتبه تحسبا لأي (( انفجار )) .. أقصد استفسار ..
طبعا لأن لديه عمل أهم من بقائه بمكتبه .. فسوق الأسهم لايعرف الانتظار ..ولأن من أمن العقوبة .. ساء الأدب ..
انتهى العام الدراسي .. وفي محصلتنا .. الكثيييييييييييييييير من (( الأصفار المربعة والمكعبة .. وحتى المعينة )) .. لم نحصل على علامة النجاح الكاملة المستحقة .. والأعظم أننا لم نحمل شيئا من العلم أصلا ..
فقد أشغلنا هذا (( المثقف )) بحبه لفرض شخصيته (( المهزوزة )) ..
وضيعنا (( بعنطزته )) المفرطة ..
وأستنفذ الحصة التعليمية في تركيب كلمة (( أنا )) ..
لأنه ببساطة دكتور .. (( مسلم )) .. أقصد سعودي ..
فسحقا لشهادة توصلنا الى هذا الانحطاط ..
تحياتي ..